ابراهيم ابراهيم بركات

417

النحو العربي

اسم الشرط أو ما يعود عليه . مثال ذلك قولك : من تكرم أكرمه ، ( تكرم ) فعل الشرط متعدّ ، ولا يوجد مفعوله واسم الشرط ( من ) للعاقل يحتمل معنى الإكرام ، فيكون ( من ) اسم شرط جازما مبنيا في محلّ نصب مفعول به . ومثله أن تقول : ما يفعل محمود أحذر منه ، وتقول : من تعط صدقة يدع لك بالخير ، حيث فعل الشرط ( تعط ) متعدّ إلى مفعولين ، ولم يذكر في جملة الشرط إلا مفعول به واحد ( صدقة ) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنت ) ، وهو غير اسم الشرط ، واسم الشرط يحتمل معنى المفعولية الثانية ، وهو : وقوع الإعطاء ، أو : أخذ الصدقة ، إذن ؛ يعرب اسم الشرط مفعولا به أول في محلّ نصب . وقد يكون اسم الشرط في محلّ نصب ، المفعول به المكمل لثلاثة مفعولين ، كأن تقول : من تنبئ عليا مسكينا يعطه صدقة ، ومن تعلم محاضرة النحو ملقاة يهرع إليها ، من تخبّر الأذان قائما يتوجّه إلى الصلاة . ومنه قول المتنخل : إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه « 1 » ( مهما ) اسم شرط مبنى جازم في محلّ نصب ، مفعول مقدم ؛ لأن فعل الشرط ( وكلت ) متعدّ ، والفاعل غير اسم الشرط ، واسم الشرط يتحمل معنى المفعولية . تأمل ما يأتي : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( البقرة : 269 ] « 2 » ، وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها [ آل عمران : 145 ] . وَمَنْ يَفْعَلْ

--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 - 30 / شرح السكرى 3 - 1277 ، أي : إذا كنت فوقه أطاعك ولم يحسدك . ( 2 ) ( من ) اسم شرط جازم في محل رفع ، مبتدأ . ( يؤت ) فعل الشرط مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : هو . ( الحكمة ) مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة ( فقد ) الفاء واقعة في جواب الشرط . قد : حرف تحقيق مبنى لا محل له . ( أوتى ) فعل ماض مبنى على الفتح مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط . ( خيرا ) مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة . ( كثيرا ) نعت لخبر منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .